أول اتصال مع Aphelion: شيء بين بين النجوم، وغير المأشوف، والفضائي: العزلة
جربنا هذا الإثارة الفضائية الحميمية لأول مرة، برسومات جيدة، وقصة شخصية جدا، ولغز يجب حله.
عندما تجرب لعبة Don't Nod، لا تعرف أبدا على وجه اليقين ما الذي ستجده: أولا كمطور ثم كناشر، توسع بسرعة مجموعة أنماط ألعابها، والتي بدورها نمت في الحجم والطموح. ما تعرفه عند لعب إحدى ألعابه هو أن القصة والسرد، على الأقل، واعدتان. Aphelion ليس مختلفا من هذه الناحية، لكنه مختلف في كيفية تطوير القصة مقارنة بأعمال الاستوديو السابقة.
Aphelion هي قصة خيال علمي فضائي تتمحور حول رائدة الفضاء في وكالة الفضاء الأوروبية أريان، التي ترسل مع شريكها توماس كفريق مسبق لتقرير ما إذا كان الكوكب غير المستكشف بيرسيفوني صالحا للسكن أم لا، وبالتالي تأسيس مستعمرة أولى هناك. لكن السفينة التي كانوا يسافرون بها تتحطم أثناء هبوطها إلى السطح المتجمد، وتستيقظ أريان وحيدة وضائعة تماما وسط الحطام. على الرغم من أن الدوافع الرئيسية للرحلة لم تكشف بعد، إلا أن الانطباع الأول هو أن هذه قصة خيال علمي "صعبة" إلى حد ما، حيث يأتي مستكشفون علميون للتحقق من إمكانية وجود كوكب كوطن محتمل للبشرية. لا أكذب عندما أقول إن صور العالم الفاشل الذي يبقى فيه مات ديمون عالقا في فيلم إنترستيلار خطرت في بالي، ولا أعتقد أنه سيكون وصفا سيئا أن أقول إن الأجواء العامة لهذه اللحظات الأولى مع Aphelion تهدف إلى البحث عن ذلك الشعور بالوحدة والنضال من أجل البقاء.
العرض الإعلامي الذي عرض علي تجربة اللعبة سمح لي بتجربتها في نقطتين مختلفتين من المغامرة، لكن دائما مع شخصية أريان، رغم أن ما استطعنا جمعه من الإعلانات السابقة، سيكون لتوماس أيضا دوره القابل للعب. أظهر أول ملف حفظ بداية اللعبة، حيث نتعلم أساسيات الحركة والتحكم بالمنصات التي يمكن لأريان استخدامها للتنقل عبر الأجزاء المحطمة من السفينة التي جلبتهم إلى الكوكب. أول ما لفت انتباهي هو مدى دقة التقديم الفني، ليس فقط للسفينة، بل أيضا للشخصية. تصميم وجه أريان متقن جدا، والمكان، كسفينة محطمة مليئة بالحطام والحرائق وثلوج الجليد التي تتسرب عبر جسم الطائرة المكسور، يخلق جوا رائعا تدخل فيه فورا. الانغماس، حتى في تلك اللحظات الأولى، مثالي.
ثم هناك مسألة الحركة. Aphelion (على الأقل مما جربته) هي لعبة سردية تركز على الحركة والتسلل، لكن في هذا الجزء الأول، كل شيء يدور حول تعلم كيفية التحرك وضبط القفزات والمراوغات حول الحطام. يبدو الأمر وكأنه يمكن أن يكون مأخوذا من تومب رايدر أو أنشارتد، لكن ليس بالسرعة التي يتحرك بها ناثان دريك. أريان عالمة، وليست بطلة أكشن، لذا عندما ينكسر قبضة اليد أو تفقد توازنها على الحافة، علينا مساعدتها وإلا ستسقط في الفراغ وسنعيد التحميل عند آخر نقطة تفتيش. أحب كيف حلوا نظام الحركة، يشعرني بالرضا حقا، ويتبع الوتيرة التي تريد القصة تحديدها.
الجزء الثاني من الاختبار يأخذنا أعمق قليلا في المغامرة، إلى أول لقاء مع المخلوق/الكيان الغريب الذي نعرفه باسم نيميسيس. يحافظ هذا القسم الثاني على أسلوب المنصات في الجزء السابق، لكنه يركز أكثر على أجواء الخوف وقبل كل شيء، على التخفي. الإضاءة في كهف جليدي كبير تحت الأرض، والتي لا ترى إلا جزئيا من خلال الشعلة، هي سبب كاف ليديك لتتعرق أثناء قبضتك على وحدة التحكم بقوة (يمكنك اللعب بلوحة المفاتيح والفأرة، لكن يبدو أقل دقة). ثم، يجبرنا المواجهة مع المخلوق على التحرك ببطء، متجنبا مسارات حركته. ليس لدينا أسلحة، ولا يزال واضحا إذا كان هناك شيء يمكن أن يؤثر على هذا الشيء، لذا كل شيء يعتمد على عدم جذب انتباهه بالضجيج الذي نصدره. ذكاء نيميسيس الاصطناعي ليس مثاليا، وفي إحدى المرات فرضت الوضع حتى أصبحت على بعد بضعة سنتيمترات منه دون أن يتم اكتشافي، رغم أنه في النهاية عليك المخاطرة بالانتقال إلى منطقة أخرى، وهذا يؤدي أيضا إلى مشاهد مطاردة متوترة جدا، وهذا ما كانوا يسعون إليه هنا.
الانطباع الأول عن Aphelion ؟ بالتأكيد إيجابي. باستثناء أنها ليست لعبة ضخمة بملايين الدولارات ويجب عليك أخذ بعض الحريات في نهاية النسخة (إما أن الإطلاق يبدو قريبا)، وهناك أيضا بعض القوام التي تعرض بشكل سيء وربما بعض التعديلات الدقيقة على حركات القفز، الحقيقة أن اللعبة تظهر وعدا، على الأقل من ناحية أسلوب اللعب. ما زلنا نعرف القليل جدا عن القصة. الشيء الوحيد الذي أجرؤ على كتابته بناء على ما لعبته حتى الآن هو أن الصوت والموسيقى لم يقنعاني تماما، لكن في الوقت الحالي، أعطيها حسن النية وأنتظر بفارغ الصبر إعلان إصدار لعبة Don't Nod الجديدة، هذه المرة خارج نطاق النجوم.








