بريكست السويسرية: ستجري دولة الألب استفتاء لتحديد حد أقصى لسكانها المقيمين ب 10 ملايين
تحظى هذه الخطوة بشعبية بين بعض الجماعات المحافظة، لكن الشركات تدعي أنها ستكون كارثة اقتصادية.
في 14 يونيو، يتم استدعاء سكان سويسرا إلى صناديق الاقتراع للتصويت في استفتاء حول تحديد عدد السكان داخل البلاد إلى 10 ملايين نسمة، مما يحد من تدفق المهاجرين الراغبين في الإقامة هناك. وقد نظم التصويت من قبل حزب الشعب السويسري المحافظ اليميني (SVP)، مشيرا إلى ارتفاع الإيجارات، وارتفاع مزعوم في معدلات الجريمة، واكتظاظ نظام النقل.
هذا الإجراء يقسم سكان البلاد حقا، حيث تظهر استطلاعات الرأي حاليا 47٪ مؤيدين و52٪ معارضين. قال نائب الرئيس الكبير للبرلمان إيفان باهود لرويترز: "سويسرا دولة صغيرة ذات أراض محدودة، وقد شهدت أعلى نمو سكاني في السنوات الأخيرة."
من ناحية أخرى، يشعر الاقتصاديون وقادة الأعمال في البلاد بقلق عميق من احتمال الموافقة على هذا الإجراء، لأنهم يتوقعون كارثة اقتصادية. صرح رودولف مينش، كبير الاقتصاديين في جمعية الأعمال الاقتصادية (Business Association Economysuisse)، أن الحد الأقصى كان "محاولة شعبوية" لحل المشكلات المعقدة بحد مصطنع وبسيط.
مع حد أقصى يبلغ 10 ملايين نسمة، ستضطر سويسرا إلى إنهاء الاتفاقيات الدولية التي تعزز نمو السكان، بما في ذلك الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي التي تسمح بحرية التنقل للناس، وهو شرط لشبكة الاتفاقيات السويسرية المعقدة مع بروكسل التي تمنح البلاد الوصول إلى السوق الأوروبية الموحدة. صرح كلود ماورر، كبير الاقتصاديين في معهد BAK للاقتصاد، وهو معهد بحثي، أنه إذا تخلت برن عن اتفاقياتها الثنائية، فإن النمو الاقتصادي السويسري بين عامي 2028 و2045 سيكون أقل بنسبة 7.1٪، وهو ما يعادل خسارة قدرها 685 مليار فرنك سويسري (867 مليار دولار).
