قضى إيليا ريميسلو سنوات كصوت موثوق للكرملين، حيث بنى قاعدة جماهيرية بلغت 90,000 على تيليجرام من خلال مهاجمة منتقدي بوتين. ثم، في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء، نشر بيانا بعنوان "خمسة أسباب جعلتني أتوقف عن دعم فلاديمير بوتين"، وانتشر بسرعة تقريبا (بعض وسائل الإعلام الرئيسية غطت القصة: رويترز، الغارديان، وغيرها). بحلول يوم الخميس، كان في مستشفى نفسي.
في منشور على تيليجرام، اتهم ريميسلو بوتين بملاحقة "حرب فاشلة" في أوكرانيا أودت بحياة الملايين ودمرت اقتصاد روسيا، تاركة المواطنين العاديين يتحملون الثمن. ودعا بوتين إلى الاستقالة ومواجهة المحاكمة كمجرم حرب. كان ذلك انقلابا استثنائيا عن شخص صنع مسيرة مهنية في العمل البلاغي للدولة.
خلال حوالي 48 ساعة، أفادت صحيفة فونتانكا المستقلة في سانت بطرسبرغ أن ريميسلو تم إدخاله إلى مستشفى الطب النفسي رقم 3 بالمدينة. وعند التواصل مع مكتب معلومات المستشفى، أكد أن مريضا يحمل اسمه مسجل وقادر على استلام الطرود. لم يتم تقديم سبب لقبوله.
"فلاديمير بوتين ليس رئيسا شرعيا. يجب على فلاديمير بوتين الاستقالة ومحاكمته كمجرم حرب ولص." هذا مأخوذ من منشور ريميسلو الفيروسي على تيليغرام، نشر ليلة 18 مارس 2026.

بوتين
كان تقليد المعارضين السياسيين في المؤسسات النفسية (المعروفة في الحقبة السوفيتية باسم الطب النفسي العقابي أو النفسية النفسية) سمة مميزة للدولة السوفيتية. وبعد تشخيصهم بحالات مخترعة مثل "الفصام البطيء"، يمكن احتجاز منتقدي الحكومة إلى أجل غير مسمى دون محاكمة. تتبعت منظمات حقوق الإنسان عودة مثل هذه الممارسات في روسيا في السنوات الأخيرة، مما أثار مخاوف من أن آلية القمع النفسي يتم إحياؤها لعصر جديد.
أصداء التاريخ السوفيتي لا تغب عن المراقبين. كان الاحتجاز النفسي كأداة للسيطرة السياسية (حبس الأشخاص المزعجين ليس في السجون بل في المستشفيات، وإعادة صياغة المعارضة كمرض نفسي) من أكثر ابتكارات الدولة السوفيتية رعبا. يحمل ظهوره الظاهر في عام 2026 وزنا لا يمكن لأي لغة بيروقراطية محايدة إخفاءه تماما.
ما يجعل قضية ريميسلو ملفتة بشكل خاص ليس فقط ما قاله، بل من كان قبل أن يقولها. لم يكن ناشطا معارضا ولا منفيا يبث من الخارج. كان صوتا مؤيدا للكرملين، رجلا بنى مسيرته المهنية من العمل البلاغي للدولة، مما أدى إلى تشويه سمعة من تحدى بوتين. لم يكن تراجعه فعل غريب يرمي الحجارة. كان انشقاقا من الداخل، وربما جعله ذلك أكثر تهديدا، لا أقل.
لم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من ظروف دخول ريميسلو إلى المستشفى، ولم تحدد فونتانكا على أي أساس قد يكون تم قبوله.