إيران تعزل نفسها عن العالم، وتنتشر الاحتجاجات ويصدر خامنئي تحذيرا صارخا
تعمق انقطاع الإنترنت وإلغاء الرحلات الأزمة.
غرقت إيران في شبه معزل يوم الجمعة بعد أن أغلقت السلطات الوصول إلى الإنترنت وتعطلت الاتصالات في جميع أنحاء البلاد في محاولة لاحتواء أكبر موجة احتجاجات في البلاد منذ سنوات، والتي أثارتها انهيار اقتصادي وتصاعد غضب الجمهور.
وفي خطاب تلفزيوني، اتهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي المتظاهرين بخدمة مصالح أجنبية، حيث ألقى اللوم المباشر على الرئيس دونالد ترامب فيما وصفه بالعنف المدبر ضد الممتلكات العامة. وحذر من أن الدولة لن تتسامح مع الاضطرابات التي ينفذها ما وصفه ب"المرتزقة للغرباء".
انتشرت الاحتجاجات التي بدأت بسبب ارتفاع الأسعار وانهيار الريال في جميع المحافظات، حيث أبلغت منظمات حقوق الإنسان عن وقوع عشرات الوفيات. عرضت وسائل الإعلام الرسمية صورا لسيارات محترقة وبنوك وأضرار ومحطات مترو، بينما وصف المسؤولون المشاهد في بعض المدن بأنها تشبه ساحة المعركة.
كما كشفت الاضطرابات عن انقسامات خارج حدود إيران. حث شخصيات المعارضة المنفية الإيرانيين على الاستمرار في الاحتجاج، لكن ترامب ابتعد عن قادة الملكيين في الخارج، مشيرا إلى عدم اليقين في موقف واشنطن حتى مع تأطير طهران للأزمة على أنها تدخل أجنبي.
مع إعادة فرض العقوبات الدولية على البرنامج النووي الإيراني وتضخم تجاوز 40٪، تواجه الحكومة الآن مزيجا متقلبا من الضائقة الاقتصادية والتحدي السياسي. بينما تصر السلطات على أن المظالم الاقتصادية السلمية مشروعة، فإن الانقطاع الشامل للاتصالات والاستجابة الأمنية المكثفة يشيران إلى مخاوف من تصاعد الاحتجاجات أكثر.

