أزمة إنسانية في سبتة بينما يعبر آلاف المهاجرين المغاربة الحدود الإسبانية في نفس الوقت
يأتي وصول آلاف المهاجرين بعد اتفاق سياسي بين إسبانيا والجزائر.
عبر آلاف المهاجرين من المغرب الحدود ووصلوا إلى مدينة سبتة الإسبانية، وهي جيب على الساحل المغربي. وصل معظمهم إلى حدود تارجال السباحة أو باستخدام أجهزة قابلة للنفخ، ومع سيطرة ضباط الأمن تماما وعدم وجود خيار سوى فتح البوابات لتجنب عنق زجاجة ومأساة، ومراكز الاستقبال التي كانت مزدهرة بالكامل منذ أيام مضت، يتجول آلاف المهاجرين الآن في المدينة ذاتية الحكم التي يبلغ عدد سكانها 83,500 نسمة.
طلبت سلطات سبتة من الحكومة المركزية إعلان حالة الطوارئ الوطنية في المنطقة، وقالت الحكومة الإسبانية إنها "تعبئ جميع الموارد اللازمة، وتعمل مع السلطات المغربية والدولية، وتجهز التدابير اللازمة لاستعادة الوضع الطبيعي في أقرب وقت ممكن".
الوضع ليس عابريا، لكنه على الأرجح دبرته الحكومة المغربية كأداة انتقام من إسبانيا، مستخدمة مواطنيها كأسلحة دون أن تهتم بأن الكثيرين يموتون في البحر (60 وفاة في البحر أثناء محاولتهم عبور الحدود خلال الاثني عشر شهرا الماضية).
أحداث هذا الأسبوع، التي انفجرت يوم الخميس، مشابهة لما حدث في مايو 2021، حيث يقدر أن 8,000 مهاجر عبروا الحدود بعد أن تعمدت المغرب تخفيف الإجراءات الأمنية في الطريق إلى إسبانيا (مدعية أن حراسهم كانوا "مرهقين بعد الاحتفالات في نهاية رمضان").
في ذلك العام، أرسلت المغرب هؤلاء المهاجرين لأن الحكومة الإسبانية سمحت بدخول رئيس الصحراء الغربية إبراهيم غالي إلى مستشفى في إسبانيا. هذه المرة، يتزامن وصول المهاجرين الضخم مع زيارة حديثة لرئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز إلى الجزائر واتفاق سياسي لزيادة واردات الغاز؛ قطعت الجزائر والمغرب العلاقات الدبلوماسية حول سيادة الصحراء الغربية، التي يدعيها المغرب وتحتج الجزائر دعما لجبهة البوليساريو.
