ألمانيا تتخذ موقفا صارما بشأن الغياب: لا إجازة مرضية بدون تقرير طبي في اليوم الأول
يقول المستشار ميرز إنه "لم نعد قادرين على قبول هذه المستويات من الإجازات المرضية في شركاتنا."
الإجازة المرضية هي حق وظيفي يطبق بشكل متساو إلى حد كبير في أوروبا، لكن كما هو الحال مع أي نظام معقد، هناك غموض، وسيكون هناك أيضا من يستفيد منه. حتى الآن في ألمانيا، إذا استيقظت يوما ما بحمى ولم تستطع النهوض من السرير، كل ما عليك فعله هو تقديم إشعار عبر الهاتف للحصول على إجازة مرضية. لكن هذا لن يكون الحال بعد الآن.
اضطر المستشار الألماني ميرز نفسه للظهور على التلفزيون لتأكيد أنه، اعتبارا من اليوم، تم تعليق الإجازة المرضية المطلوبة عبر الهاتف في ألمانيا. للحصول على إجازة مرضية، ستحتاج إلى شهادة طبية رسمية في نفس اليوم الذي تمرض فيه.
الإجراء صارم، ومن المفترض أنه لا يسمح بحدوث بعض الظروف الخطيرة التي قد تنشأ، لكن هناك سببا لذلك: يقول ميرز ما يلي: "نعلم أن هذا قرار صعب. لكننا لم نعد قادرين على تحمل هذا العيب التنافسي الناتج عن الغيابات الطويلة عن العمل."
في برلين وحدها، هناك 50,000 موظف في القطاع العام، أخذوا في المتوسط 37 يوما إجازة مرضية في عام 2025، مقارنة بمتوسط 22 يوما للسكان الألمان ككل. هذه الأرقام أعلى بكثير من تلك الخاصة بالدول الأخرى في المنطقة الاقتصادية الأوروبية.
وقد أثار هذا التغيير انتقادات شديدة على المستوى الوطني. وصف ماركوس بلومنتال-باير، رئيس الجمعية الألمانية للأطباء العامين، التغيير بأنه "كارثي للغاية" بسبب إمكانية إرهاق نظام الرعاية الصحية، كما ورد في تقرير كلاش.
إلى جانب هذه الإجراءات، تم تقديم مقترحات أخرى لخفض التكاليف، مثل تقليل الموظفين الفيدراليين بنسبة 8 في المئة لتسهيل الرقمنة، كما من المقرر تعديل توقعات النمو من 0.8 في المئة إلى 0.5 في المئة.
