خلص تحقيق عام جديد في المملكة المتحدة إلى أن فلاديمير بوتين هو من وافق شخصيا على هجوم نوفيتشوك عام 2018 على العميل المزدوج السابق سيرجي سكريبال، واصفا إياه بأنه عملية "متهورة بشكل مذهل" أدت في النهاية إلى وفاة المواطنة البريطانية دون ستورجيس.
سكريبال وابنته يوليا
يذكر التقرير أن سكريبال وابنته يوليا تم تسميمهما بعد أن وضع عملاء GRU العامل العصبي على مقبض باب منزل سكريبال في سالزبري. نجا كلاهما مع ضابط شرطة استجاب للموقع.
قال المحققون إن هناك أدلة ساحقة على تورط الدولة الروسية، وجادلوا بأن مثل هذه العملية لم يكن يمكن الموافقة عليها إلا في أعلى مستويات الكرملين. وقد نفت موسكو مرارا أي دور لها في الحادث.
التحقيق البريطاني الكبير الثاني
كما وجد التحقيق أوجه قصور في كيفية إدارة السلطات البريطانية لأمن سكريبال كعميل مزدوج سابق، رغم أنه خلص إلى أنه لم يكن بالإمكان منع الهجوم بشكل واقعي دون فرض تدابير حماية شديدة.
يمثل هذا التحقيق البريطاني الثاني الكبير الذي يربط بوتين بمحاولة اغتيال على الأراضي البريطانية، بعد تحقيق عام 2016 الذي ربط الزعيم الروسي بتسمم البولونيوم لألكسندر ليتفينينكو.
حول سكريبال
تم اعتقال سيرجي سكريبال، ضابط استخبارات عسكرية روسية سابق تجسس لاحقا لصالح بريطانيا، في موسكو عام 2004 وأدين بتمرير أسرار الدولة إلى MI6. أفرج عنه بعد ست سنوات كجزء من صفقة تجسس أمريكية روسية كبيرة واستقر في سالزبوري، حيث كان يعيش بهدوء مع ابنته قبل هجوم 2018.
عن ستورجيس
دون ستورجيس، أم لثلاثة أطفال تبلغ من العمر 44 عاما، أصبحت للأسف ضحية غير مقصودة لتسمم نوفيتشوك عام 2018 في سالزبري. تعرضت لنفس عامل الأعصاب الذي استهدف سيرجي سكريبال وابنته يوليا، بعد أن تعرضت لزجاجة عطر مزيفة تم تلوثها بواسطة عملاء روس. أصيب ستورجس بمرض حرج وتوفي بعد حوالي أربعة أشهر من هجوم سكريبال.